تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
432
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أو الغش أو غيرهما من العناوين المحرمة . فيكون محرما من تلك الجهة ، لا من جهة كونه مدحا للسلعة . والحاصل : انه لا دليل على حرمة النجش في نفسه ، إلا إذا انطبق عليه عنوان آخر محرم فإنه يكون حراما من هذه الجهة . حرمة النميمة قوله الرابعة والعشرون : النميمة [ 1 ] محرمة بالأدلة الأربعة . أقول : لا خلاف بين المسلمين في حرمتها ، بل هي من ضروريات الإسلام ، وهي من الكبائر المهلكة ، وقد تواترت الروايات من طرق الشيعة [ 2 ] ومن طرق العامة « 1 » على حرمتها ، وعلى كونها من الكبائر ، بل يدل على حرمتها جميع ما دل على حرمة الغيبة ، وقد استقل العقل بحرمتها ، لكونها قبيحة في نظره . واما الإجماع فهو بقسميه وإن كان منعقدا على حرمتها . ولكن الظاهر أن مدرك المجمعين هو الوجوه المذكورة في المسألة ، وليس إجماعا تعبديا . وقد تقدم نظيره مرارا . وقد يستدل على حرمتها بجملة من الآيات : منها قوله تعالى « 2 » : « وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » . بدعوى ان النمام قاطع لما أمر اللّه بصلته ، ويفسد في الأرض فسادا كبيرا ، فتلحق له اللعنة وسوء الدار . وفيه ان الظاهر من الآية ولو بمناسبة الحكم والموضوع هو توجه الذم إلى الذين أمروا
--> [ 1 ] فسروا النميمة في اللغة بأنها نقل الحديث من قوم إلى قوم على وجهة الإفساد والشر بأن يقول : تكلم فلان فيك بكذا ، وهي مأخوذة من نمّ الحديث ، بمعنى السعي لإيقاع الفتنة وإثارة الفساد . [ 2 ] في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ألا أنبئكم بشراركم ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة . راجع كا بهامش ج 2 مرآة العقول ص 362 . وج 3 الوافي ص 164 . وج 2 ئل باب 164 تحريم النميمة من عشرة الحج ص 241 . وج 2 المستدرك ص 111 ( 1 ) راجع ج 10 سنن البيهقي ص 246 . ( 2 ) سورة الرعد ، آية : 25 .